InterAffairs

الثلاثاء06192018

Last update09:48:30 AM

RUS ENG FR DE PL ESP PT ZH AR

Font Size

SCREEN

Profile

Layout

Menu Style

Cpanel
الإثنين, 20 تشرين2/نوفمبر 2017 14:32

روسيا- جزء من أوروبا، الذي لم يصبح جزءاً منها

Written by

 

أرمن أوغانسيان رئيس تحرير مجلة "الحياة الدولية"

 

خطاب في الاجتماع المكرس لذكرى مرور 30عاماً على تأسيس معهد أوروبا التابع لأكاديمية العلوم الروسية

تزامنت هيكلة التكامل الأوروبي الجديد مع المرحلة الصعبة لعملية العولمة، إذ كانت العولمة القوة المحفزة والملهمة في تأسيس الاتحاد الأوروبي. واليوم فإن المناقشات المتعلقة بأزمة العولمة تتزامن تقريباً مع المناقشات المتعلقة بظاهرة أزمة التكامل الأوروبي. حيث أثير جدل في صفحات "فايننشال تايمز" حول من هو المسؤول عن حقيقة أن العولمة، التي جلبت الكثير من السمات الإيجابية في التنمية العالمية، لم تصبح شاملة، والأهم من ذلك لم تصبح ذاك النموذج المتناغم للنظام العالمي.

وقد تبين بحسب رأي المشاركين من ذوي السمعة المرموقة أثناء المناقشة أن المثلث الحتمي للاقتصاد العالمي، والحديث يدور عن التناقضات بين واقع الديمقراطية، والسيادة، والتكامل الاقتصادي العالمي، هو في نفس الوقت سبب الخلاف وحجر عثرة. هذه النزعات العالمية أثرت بطبيعة الحال سلباً على عملية التكامل، التي وحدت جزءاً كبيراً من أوروبا. وكما أشار ألكسي غروميكو في إحدى خطبه الأخيرة إلى أن المبادئ السابقة للتكامل الأوروبي لم تعد صالحة للتطبيق.

إن النخب الأوروبية التي تكن كل الولاء للاتحاد الأوروبي لا تنكر أن الفكرة نفسها أخذت منذ البداية شكل المشروع السياسي، الذي تم هيكلته هرمياً من الأعلى إلى الأسفل. في إحدى الدراسات المشتركة لمشاكل تحديد الهوية في أوروبا والتي صدرت عن جامعة كامبريدج تقول: إن المتخصصين في العلوم السياسية من الاتحاد الأوروبي، الذين غالباً ما ترعاهم المفوضية الأوروبية، يركزون بشكل رئيسي اهتمامهم على الاتحاد بحد ذاته والتأثير، الذي تمارسه مؤسساته ... لكن في الوقت نفسه لم يتم إيلاء الاهتمام عملياً بمسألة كيفية تشكل مشاعر المجتمع "من الأسفل إلى الأعلى" وخارج مؤسسات الاتحاد الأوروبي أو المنظمات القريبة منها... وحقيقة أن مبادئ الانضباط المعتمدة للتكامل الخارجي، التي تسبق، وفي بعض الأحيان تتناقض مع التكامل الداخلي، فضلاً عن تنوعه الإقليمي، كُشفت بوضوح من خلال الأزمة المالية والاقتصادية.

اليوم بالنسبة لأوروبا فإن الحاجة للحفاظ على القدرة التنافسية العالمية والانتقال السريع إلى ثورة صناعية جديدة هو أمر جلي وواضح. ولكن بلدان أوروبا الشرقية لا تملك موارد مالية واقتصادية كافية من أجل تأسيس صناعة تنافسية خاصة بها. إذ أن حصة الإعانات المقدمة من الصناديق الأوروبية في ميزانية هذه البلدان والتي تقدر بنسبة 20% ساهمت إلى حد ما بتقليص الفجوة المتشكلة في التنمية الاجتماعية والاقتصادية بين أوروبا القديمة والجديدة.

وكما يعتقد يوري شيفتسوف مدير مركز التكامل الأوروبي في مينسك فإن ما نشهده اليوم هو انتقال مفتوح للتكامل الأوروبي إلى مبدأ جديد يتعلق بالبلدان ضعيفة النمو، ولم يعد ممكناً تقديم الإعانة بالمستوى السابق سواء سراً او علناً. وإن خطة يونكر لتحفيز قطاع التكنولوجيا المتطورة في الاتحاد الأوروبي... شمل في غالبيته بلدان أوروبا القديمة التي تعتبر أكثر استعاداً لذلك ... في حين أن التقليص الحتمي للإعانات الموجهة لأوروبا الشرقية يخلق واقعاً جديداً لهذه البلدان ولفترة طويلة. هذا الواقع الجديد يحفز السمات السلبية الناشئة لتطوير هذه المنطقة. والسؤال الذي يطرح نفسه ما الذي ينتظر أوروبا الشرقية في السنوات الـ 10-15 المقبلة؟ وما هي عواقب انتقال الاتحاد الأوروبي إلى نموذج تنمية جديد؟

وفي هذا الصدد يطفو على السطح سؤال هام آخر بالنسبة لنا وهو هل سيهيء الواقع الجديد فرصة لتقارب تاريخي جديد لروسيا مع بلدان هذا الجزء من أوروبا؟

بالطبع نحن نشعر بقلق ليس فقط حيال مسائل الاقتصاد وما مدى استقرار سوق الاستهلاك الأوروبية من موارد الطاقة الروسية. ويبدو أن المسلمة التي تتحدث عن أن روسيا جزء من أوروبا هو أمر لا يمكن إنكاره. وقد أكد المؤرخ الثقافي الفرنسي بيير شونو بأن معيار الانتماء إلى الحضارة الأوروبية يمكن أن يخدم فقط مسألة المشاركة في الحوار بين الحضارات. وبطبيعة الحال فإن روسيا تلبي هذا المعيار. ومع ذلك من أين الشعور بوجود فاصل والقلق من وجود جدار بين أوروبا وروسيا والذي وجد طريقه بشكل حاد لدى أنصار النزعة السلافية والغربيين على حد سواء؟

نحن هنا نواجه نوع من التناقض. فروسيا- جزء من أوروبا، التي لم تصبح جزءاً منها. والسؤال ألم يكن هناك تأثير قوي للثقافة البيزنطية على الحضارة الأوروبية؟ وهل أن الأدلة الواضحة قليلة، والتي تشير إلى انحلال هذه الثقافة في المدن الإيطالية والألمانية وغيرها من المدن الأوروبية؟ ومع ذلك بيزنطة لم تصبح جزءاً من أوروبا، التي بذلت الكثير من الجهود لتدمير الحضارة، التي ورثتها روسيا فيما بعد.

ومن أعراض ما تم ذكره أن السلطات الهولندية وضعت روسيا مؤخراً ضمن قائمة البلدان المحيطة بأوروبا، وهذا الوضع أدخل في مفهوم السياسة الثقافية الخارجية للملكة للفترة ما بين 2017-2020. لكن نحن نعلم أنه في إطار هذا التقييم لم توقع فقط هولندا على ذلك. وهنا المفارقة إذ أن هولندا بالذات كانت الشريك الرئيسي والملهم لبطرس العظيم الذي فتح نافذة إلى أوروبا.

إن روسيا هي جزء من أوروبا، ونحن نقول هذه العبارة وكأننا نقف على الضفة الأخرى من النهر. والسؤال لماذا؟ بالنسبة لنا كان من الطبيعي أن نقول: أوروبا هي جزء من روسيا خاصة وأن روسيا غير موجودة بشكل كامل ضمن القارة الأوروبية وإن معظم مساحتها هي في القارة الآسيوية والحديث ليس فقط من الناحية الجغرافية. ففي بداية القرن الماضي كتب أحد المفكرين الروس قائلاً: من خلال قراءة الصحف والاستماع إلى المزاج الشعبي فإنني ألاحظ بكل أسف كيف أن الفكرة الروسية الحقيقية مضطهدة وكأنها تعتذر باستحياء وخجل من أن الروس يفكرون بالروسية في حال لم تتطابق أفكارهم مع الأفكار الغربية.

إن المؤسسة الأوروبية ليست مجرد مؤسسة أكاديمية بل هي مركز يجري فيه تركيز الفكرة الروسية حول أوروبا. مع أنه من خلال عملكم تمكنتم الحفاظ على توازن مهم، غالباً ما يتم تجاهله خاصة من قبل نظامنا التعليمي، عندما يتم إعطاء جزء من أوروبا أولوية على الآخر. هذه هي "قرحة" يعاني منها تاريخنا. ويقول المفكر الذي اقتبست عنه العبارات السابقة: نحن نعرف شيئاً ما من تاريخ الأدب الألماني والفرنسي والإنكليزي ولكن تاريخ وأدب الشعوب السلافية هي غير معروفة لنا وإذا نظمنا امتحان للمواطنين الروس بمادة التاريخ الشعوب السلافية فإننا سوف نحصل على ما أعتقد شيء مفيد وهو أننا سوف نخجل من جهلنا، لأننا تعلما تاريخ سلالة كارل وفريدريخ ولودفيك ولم نتعلم شيئاً عن الشعوب السلافية.

إن أوروبا بحسب تعبير الفيلسوف الروسي فلاديمير إيرن تحولت بشكل سريع من "كانت إلى كروب"، وإنه من الخطيئة نسيان ذلك.

والسؤال ما هي الاتجاهات السائدة في أوروبا؟ هل هي اتجاهات تسعى إلى المركز والتي سوف تؤدي إلى تعميق التقارب الداخلي مرة أخرى أم اتجاهات طرد مركزي سوف تعيد أوروبا إلى تكتلات من الدول الوطنية؟ ويجب هنا أن نعرف بأن التاريخ لا يكرر نفسه فقط في التفاصيل.

أعتقد أنه ليست هناك حاجة لأي منا أن يصبح متشائماً أو متفائلاً تجاه التكامل الأوروبي. على الرغم من أنه في بعض الأحيان يبدو لي على المستوى السياسي وليس العلمي أن مجتمع المتفائلين بالتكامل الأوروبي (من حيث النسبة المئوية) أكثر من أي بلد أوروبي. ومن المهم بالنسبة لنا أن نفهم كيف ستؤثر عملية تطور أوروبا في جميع جوانب حياتها السياسية والثقافية والاقتصادية علينا؟ وماذا ستعني هذا التغيرات بالنسبة لروسيا؟ وما الذي ينبغي أن نكون مستعدين له في المستقبل؟

في إطار حل هذه المسائل فإن نشاط معهدكم يكتسب دوراً وأهمية لا يقدر بثمن، وأنا هنا أريد أن أنقل لكم تمنياني بالنجاح لفريقكم المميز في هذا المجال الهام.

الكلمات الرئيسية: أوروبا

 

 

 

 

خلال نقاشه مع الكسي بوشكوف في الانترنت لاحظ سفير الولايات المتحدة م. ماكفول: "انه /الرئيس اوباما/  يسعى لحماية القانون الدولي الذي يحرم استخدام السلاح الكيميائي". وهذا الموقف يتوافق مع حديث وزير الخارجية الامريكي جون كيري قبل فترة الذي قال فيه ان مثل هذه الجرائم ضد الانسانية لا يمكن ان تبقى بدون عقاب .

الأحد, 28 تموز/يوليو 2013 10:41

من سيحمي مسيحيي الشرق؟

ارتفع عدد حالات العنف الجسدي والاعتداءات الإرهابية ضد المسيحيين في أفريقيا وآسيا والشرق الأوسط على مدى السنوات السبع الماضية، بنسبة 309٪.

الأحد, 28 تموز/يوليو 2013 10:14

نقص في الشعور بعظمة الدولة

" ما يدل اليوم حقيقة على العظمة – هو ليس القدرة على إعلان الحرب، وإنما القدرة على منعها". انه صوت من القرن العشرين، المثقل بالصراعات الدموية والحروب.  انه للكاتبة الأمريكية آن اوهار ماك كورميك، التي توفيت في عام 1954، بعد أن نجت من حربين عالميتين.