InterAffairs

السبت08182018

Last update09:48:30 AM

RUS ENG FR DE PL ESP PT ZH AR

Font Size

SCREEN

Profile

Layout

Menu Style

Cpanel
الجمعة, 08 كانون1/ديسمبر 2017 12:51

القدس بوكر بيد دونالد ترامب

Written by  بيوتر اسكندروف كبير الخبراء في معهد الدراسات السلافية التابع لأكاديمية العلوم الروسية - دكتور في العلوم التاريخية
Rate this item
(0 votes)

 

 

إن قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الصادر في السادس من شهر كانون الأول/ديسمبر، والذي يعترف رسمياً بالقدس عاصمة لإسرائيل، أظهر مستوى التصعيد في السياسة المعاصرة للتناقضات الخطيرة بين اثنين من المفاهيم القانونية الدولية الرئيسية: بحكم القانون وبحكم الواقع.

من وجهة نظر الالتزام بالإجراءات السياسية والقانونية المحلية، فقد قام رئيس الولايات المتحدة بمجرد تفعيل القانون، الذي أقره الكونغرس الأمريكي في عام 1995 والذي ينص على نقل السفارة في إسرائيل من تل أبيب إلى القدس. هذه الوثيقة تضمنت وقف تنفيذ هذا الحكم لمدة ستة أشهر، وذلك ليتمكن رئيس الولايات المتحدة في كل مرة من اتخاذ القرار المناسب. حتى هذه اللحظة استخدم كل الرؤساء السلف لترامب (وهو أيضاً في هذا العام) هذه الفرصة من خلال إصدار مرسومين ذي صلة في السنة. في هذا الصدد فإن القرار الحالي لا يشكك في استمرارية الامتثال للقانون الأمريكي، حيث أكد دونالد ترامب خلال الكلمة التي ألقاها (nytimes.com) قائلاً: "منذ ذلك الحين مضى أكثر من 20 عاماً، ونحن لم نخطو خطوة واحدة نحو تحقيق سلام دائم وإبرام اتفاقية سلام بين إسرائيل وفلسطين. وسيكون من الغباء افتراض أن تكرار نفس الصيغة سيؤدي إلى نتيجة مختلفة أو حتى نتيجة أفضل. ولهذا قررت أن الوقت قد حان للاعتراف رسمياً بأن القدس عاصمة لإسرائيل".

ومع ذلك، من وجهة نظر "واقع السياسة" فقد تم اختيار الوقت غير المناسب لتفعيل قانون اعتمد في عام 1995، وهذا يشير مرة أخرى إلى خصوصية "النهج التجاري" الذي يسلكه دونالد ترامب حيال الشؤون الدولية. ومن خلال تبرير قرار الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، على الرغم من وضوح المخاطر والتداعيات التي ستنشأ في المنطقة وما حولها، صرح الرئيس الأمريكي أنه عمل وفقاً لواقع الحال، وكذلك عن عزمه القيام بإجراء مماثل "علاج الصدمة" وإعادة إطلاق عملية التفاوض في إطار التسوية الفلسطينية الإسرائيلية، حيث أضاف ترامب قائلاً: "لم أقم بشيء سوى الاعتراف بالواقع، وهذا هو الشيء الذي يجب القيام به وكان علينا القيام به من زمن".

ومن خلال التذكير بأن إسرائيل لديها الحق في تحديد عاصمتها بنفسها، أكد زعيم البيت الأبيض أن القرار الحالي لا يعني تخلي الولايات المتحدة عن الالتزام بتسوية سلمية للقضية الفلسطينية الإسرائيلية، لا بل على العكس من ذلك، فإن هذا القرار يمثل نهجاً جديداً حيال القضية. في الوقت نفسه كلف ترامب وزارة الخارجية الأمريكية بوضع خطة لنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، على الرغم من أنه لم يحدد أي موعد زمني لهذه العملية. ووفقاً لصحيفة نيويورك تايمز، استناداً للمتحدث الرسمي باسم البيت الأبيض، فإنه ومن أجل نقل السفارة من تل أبيب إلى القدس ينبغي الإعداد بشكل جيد لهذه العملية، وبالتالي فإن تنفيذ قرار دونالد ترامب سوف يستغرق سنوات. (rbc.ru).

بطبيعة الحال فقد رحب بقرار الرئيس الأمريكي كل من إسرائيل وكذلك دور النشر والخبراء الأمريكيين المؤيدين تقليدياً للدولة اليهودية. فقد صرح بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي بأن قرار الرئيس الأمريكي "التاريخي" يعكس التزامه بالمبادئ العريقة والحقيقة الخالدة. وبحسب قوله فإن أي سيناريو لتسوية سلمية مع الفلسطينيين يجب أن يتضمن فقرة حول وضع القدس باعتبارها عاصمة لإسرائيل.

كذلك أشار المحلل إيلي ليك في صفحات المجلة التجارية The Bloomberg View إلى أن الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ينبغي ألا يصبح نهاية لمحادثات السلام وإنما بداية لها.

طبعاً كان من المتوقع أيضاً أن يكون هناك رد فعل سلبي من الجانب الفلسطيني، حيث صرح الزعيم الفلسطيني محمود عباس بأن بلاده تدين ولا تعترف بقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وبحسب قوله فإن قرار الرئيس الأمريكي هذا وكأنه تخلي عن دور الوسيط في المفاوضات السلمية. وختم عباس قائلاً: "القدس عاصمة أبدية لفلسطين".

في حين حذر حسام زملط مستشار الرئيس محمود عباس عشية إعلان دونالد ترامب، من التداعيات والعواقب الكارثية لمثل هذه الخطوة. وبحسب قوله فإن الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل سوف يكون بمثابة ضربة قاتلة موجهة ضد عملية السلام بين فلسطين وإسرائيل.

أما سفير دولة فلسطين في روسيا الاتحادية عبد الحفيظ نوفل صرح في مقابلة مع وكالة الأنباء الروسية آر-بي-كا بأن السلطات الفلسطينية ترفض بشكل قاطع قرار الرئيس الأمريكي، الذي يجعل من الولايات المتحدة دولة غير مرغوب بها في المفاوضات الرامية للتوصل إلى تسوية سلمية. علاوة على ذلك فإن الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل يتعارض مع القانون الدولي، وهنا أكد عبد الحفيظ نوفل قائلاً: "كل ذلك سوف يخلق مقدمات لتصعيد التوتر في المنطقة، التي تشهد بالفعل أوقاتاً صعبة. نحن نؤكد أن القدس الشرقية كانت ولا تزال عاصمة لدولة فلسطين على أساس قرار الأمم المتحدة. (rbc.ru)

في هذا الصدد تحذر دار النشر الفلسطينية "الأيام" بأن ............ الأمريكية ستودي إلى كارثة جديدة وتستنتج قائلة: "ترامب يتحدث مرة أخرى عن نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، والفلسطينيين في حالة من الغضب. والسؤال لماذا تسير الإدارة الأمريكية ضد جميع اللاعبين، الذين يعترفون بأن الجزء الشرقي من المدينة محتل من قبل إسرائيل؟ إن الاستخدام الغبي للقدس ضمن مناورات الولايات المتحدة السياسية هو إحباط أمريكي آخر سوف يصب في حصالة فشل سياسة ترامب. (inosmi.ru)

منذ البداية حث الجانب الروسي جميع الأطراف المشاركة في عملية التسوية الفلسطينية الإسرائيلية للتحلي بضبط النفس. وبحسب المعلومات الواردة من المكتب الصحفي للكرملين، فإنه وخلال المكالمة الهاتفية بين فلاديمير بوتين مع رئيس دولة فلسطين محمود عباس، التي أجريت في 5 كانون الأول/ديسمبر بمبادرة من الجانب الفلسطيني، فقد أكد الرئيس الروسي موقف بلاده المبدئي في دعم الاستئناف الفوري للمفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية حيال جميع القضايا المتنازع عليها، بما في ذلك وضع القدس، والتوصل إلى قرارات عادلة طويلة الأمد، والتي تلبي مصالح الطرفين. (kremlin.ru)

في الوقت نفسه فقد تلقت موسكو قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول القدس بقلق بالغ. وهنا صدر تعليق من قسم الإعلام والصحافة في وزارة الخارجية الروسية (mid.ru) يقول: "نحن ننطلق من حقيقة أن التسوية العادلة والدائمة للصراع الفلسطيني الإسرائيلي الذي طال أمده يجب أن يتم التوصل إليها استناداً للقانون الدولي المعروف، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة والجمعية العامة للأمم المتحدة، التي تنص على تسوية جميع جوانب الوضع النهائي للأراضي الفلسطينية بما في ذلك قضية القدس الحساسة، وذلك في سياق المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية المباشرة. ما يثير القلق هو أن إعلان الموقف الجديد للولايات المتحدة بشأن القدس يهدد بتصعيد إضافي للوضع في العلاقات الفلسطينية الإسرائيلية وفي المنطقة برمتها. وفي هذا الصدد نحن نحث جميع الأطراف المشاركة لضبط النفس والتخلي عن الأعمال التي يمكن أن تكون محفوفة بعواقب وخيمة لا يمكن السيطرة عليها".

تجدر الإشارة إلى أن إسرائيل سيطرت على القدس الغربية خلال الحرب العربية الإسرائيلية التي اندلعت في السنوات 1947-1949، في حين أن أراضي القدس الشرقية تم الاستيلاء عليها نتيجة حرب الأيام الستة في عام 1967 مع مصر والأردن وسورية والعراق والجزائر. وفي عام 1980 تم إضفاء صفة الشرعية على وضع القدس باعتبارها مدينة موحدة لا تتجزأ عاصمة للبلاد، نتيجة اعتماد الكنيست الإسرائيلي قانوناً أساسياً بهذا الشأن. وردا على ذلك، اعتمد مجلس الأمن الدولي في شهر آب/أغسطس 1980 القرار رقم 478 الذي يدين القانون باعتباره انتهاكا للقانون الدولي.  وشددت الوثيقة على أن "جميع التدابير والإجراءات التشريعية والإدارية التي اتخذتها إسرائيل - باعتبارها دولة احتلال - والتي غيرت أو تهدف إلى تغيير طبيعة ومركز مدينة القدس الشريف، ولا سيما "القانون الأساسي" المتعلق بالقدس الذي صدر مؤخرا من الجانب الاسرائيلي، باطلة وتعتبر ملغية على الفور".

كما دعا القرار الدول الاعضاء في الأمم المتحدة إلى سحب بعثاتها الدبلوماسية من القدس. وقتها امتنعت الولايات المتحدة عن التصويت.                       (Documents-dds-ny.un.org)

في الوقت ذاته، بالكاد يمكن الموافقة على رأي شبلي تلحمي الخبير في شؤون الشرق الأوسط في معهد "بروكينغز" في الولايات المتحدة الذي وصف قرار دونالد ترامب بشأن القدس بأنه يتعارض مع المنطق وكذلك مع أولويات الإدارة الأمريكية في المنطقة، أهمها محاربة المتشددين الإرهابيين ومواجهة النفوذ الإيراني (rbc.ru).

حتى لو أننا تجاهلنا حقيقة أن الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل كان جزءاً من مجموعة الوعود التي تحدث عنها دونالد ترامب أثناء الحملة الانتخابية، وكذلك الضغوط التي تمارس من قبل اللوبي المؤيد لإسرائيل في الولايات المتحدة نفسها، والنظر في آفاق تطور الوضع في الشرق الأوسط من أوجه عدة، فإنه علينا أن نشير إلى أن تصرفات واشنطن تستهدف أيضاً، بما في ذلك الهدف المخطط له الرامي إعادة هيكلة الوضع في المنطقة، وعلى وجه الخصوص، تغيير طبيعة بعض التكتلات الإقليمية في سياق ضمان المصالح العسكرية السياسية للولايات المتحدة. وعليه فإن أهم النتائج المترتبة على قرار دونالد ترامب يمكن الإشارة إليها كما يلي:

أولاً- تدهور العلاقات بين تركيا وإسرائيل، والتي كانت تحمل طابع الهدوء حتى يومنا هذا. فأنقرة أعربت عن احتجاجها ضد قرار دونالد ترامب. والرئيس رجب طيب أردوغان وصف القرار الأمريكي بشأن القدس أثناء كلمة ألقاها أمام البرلمان التركي بأنه تخطي للخطوط الحمراء وهدد بقطع العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل. (rbc.ru)

كما أعرب أردوغان أثناء اتصال هاتفي مع الرئيس فلاديمير بوتين عن القلق الشديد بسبب القرار الأمريكي القاضي بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، والإعلان عن برنامج لنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى هناك. وقد أعرب الزعيمان عن ثقتهما بأن مثل هذه الخطوات يمكن أن تهدد مستقبل العملية السلمية في الشرق الأوسط. إضافة إلى ذلك، وبمبادرة من تركيا سوف تعقد في 13 كانون الأول/ديسمبر لهذا العام قمة طارئة في إسطنبول لمنظمة التعاون الإسلامي. (kremlin.ru)

ولخصت الصحيفة التركية ميليت الصراعات في المنطقة قائلة: "إسرائيل هاجمت القاعدة العسكرية لإيران وحزب الله في سورية، وبانتظار الظروف المناسبة سوف ترد إيران بإجراء مماثل. الحرب في اليمن تكتسب بعداً جديداً. والإرهاب مازال يضرب مصر. القضية السورية بعيدة كل البعد عن الاستقرار. وترامب يستعد للإعلان عن الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل. وهذه ليست القائمة الكاملة للصراعات في الشرق الأوسط". (milliyet.com.tr)

ثانياً- تعميق التناقضات بين قطر والمملكة السعودية على وجه الخصوص وفي معسكر منطقة الخليج العربي بشكل عام. ووفقاً للمعلومات المتوفرة فإن أحد الدوافع التي حفزت دونالد ترامب لرفع سقف الرهان في العملية شرق أوسطية، كان الرغبة في تعزيز التعاون مع إسرائيل في سياق مواجهة إيران، مضيفاً في نفس الوقت التعاون العسكري والسياسي المناهض لإيران مع الرياض. ولكن فإن آفاق تشكيل تحالف تكتيكي ثلاثي الأطراف بين الولايات المتحدة وإسرائيل والسعودية سوف يعزز تلقائياً من موقف المعارضة لهذا التحالف من قبل قطر، التي تجد نفسها حالياً في حالة حرب سياسية تجارية مع السلالة السعودية. فأمير قطر تميم بن حمد آل ثاني وصف نقل السفارة الأمريكية إلى القدس بأنه تصعيداً خطيراً وحكماً بالإعدام على السلام في المنطقة.

وتشير صحيفة ميليت قائلة: "إن مثل هذا القرار سوف يعزز من تدهور سمعة وصورة الولايات المتحدة في المنطقة. ربما ستكون إسرائيل مسرورة من هذا القرار، ولكن سوف يعني أيضاً تعزيز الترسانة الإيديولوجية لإيران وحزب الله وداعش والمتطرفين. من جهة أخرى فإن الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل سوف يعني ظهور مشكلة جديدة، والتي سيكون من الصعب التعامل معها من قبل بعض الدول المتعاونة مع إسرائيل مثل المملكة السعودية ومصر".

ثالثاً- الموجة التالية من تفاقم العلاقات الإسرائيلية اللبنانية. فقد وصف الرئيس اللبناني ميشيل عون قرار دونالد ترامب بأنه يشكل تهديداً للعملية السلمية والاستقرار في المنطقة. وبحسب رأي الزعيم اللبناني فإن المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية تراجعت لعقود من الزمن.

رابعاً- عودة المشاكل الفلسطينية الإسرائيلية إلى جدول أعمال الاتحاد الأوروبي مع احتمال وجود تناقضات جديدة في هذه المنظمة. حتى الآن، الرئيس الفرنسي مانويل ماكرون كان أكثر الرؤساء الذين أدانوا بشدة قرار الولايات المتحدة. فقد صرح بأنه لا يؤيد قرار دونالد ترامب، وإن وضع القدس يجب أن يحدده الإسرائيليون والفلسطينيون من خلال المفاوضات. وقد اتخذ الأمين العام للأمم المتحدة البرتغالي الجنسية أنطونيو غوتيريش نفس الموقف وقال: "ليس هناك بديل عن إنشاء الدولتين، ولا يوجد خطة ب". ومع ذلك يمكن أن يكون هناك في صفوف الاتحاد الأوروبي تأييد خفي لتصرفات ترامب، والحديث يدور قبل كل شيء عن حلفاء الولايات المتحدة التقليديين في أوروبا الوسطى والشرقية.

خامساً- ينبغي الأخذ بعين آفاق تأثير الولايات المتحدة على عملية التسوية السورية، أولا وقبل كل شيء ضمن إطار ثلاثية أستانا. في هذا الصدد يمكن أن نتوقع حدوث تقارب بين مواقف تركيا وإيران، وهذا بدوره سوف يساهم في خلق صعوبات معينة لروسيا. فموسكو في هذه الحالة سوف تواجه مطالب أنقرة وطهران المشتركة في المجال العسكري والسياسي ولاسيما في مسائل تعزيز وجودهما في سورية.

بالنسبة لروسيا من المهم في ظل الظروف الراهنة الحفاظ على مجال للمناورة. حالياً يتم تحديد حدود هذا المجال من خلال الاعتراف الرسمي بعاصمة إسرائيل مدينة تل أبيب، هذا من جهة، ومن جهة أخرى من خلال إعلان وزارة الخارجية الروسية الذي تم التصريح عنه في شهر نيسان/أبريل هذا العام حول أنه في سياق إنشاء دولة فلسطين في المستقبل وعاصمتها القدس الشرقية فإن موسكو سوف تعتبر القدس الغربية عاصمة إسرائيل.

بالإضافة إلى ذلك فإنه من الواضح أن موضوع القدس، والتسوية الفلسطينية الإسرائيلية بشكل عام، سوف يصبح في القريب العاجل واحداً من المواضيع الأساسية في العلاقات الروسية الأمريكية، جنباً إلى جنب مع القضايا السورية والكورية الشمالية والأوكرانية. فكما أعلن وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف في ختام مباحثاته مع وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون على هامش جلسة مجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة الأمن والتعاون في فيينا التي انعقدت في 7 كانون الأول/ديسمبر 2017 فقد لفت انتباه محاوره للمخاوف التي أعربت عنها الدول العربية والإسلامية بشكل عام وجامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي فيما يتعلق بحقيقة أن هذا القرار يمكن أن يقوض ويلغي المفاوضات حول إنشاء الدولتين، في الوقت الذي يمكن أن تعيش فيه إسرائيل وفلسطين جنباً إلى جنب ومع بعضهما البعض بأمان. (mid.ru)

 

ومع ذلك فإن التصريحات الدبلوماسية والجدالات يمكن أن تصبح ثانوية في حال دخلت منطقة الشرق الأوسط نتيجة قرار الرئيس الأمريكي، موجة جديدة من تصعيد التوتر بمشاركة اللاعبين الإقليميين (الحديث يدور قبل كل شيء عن إسرائيل وإيران)، وهذا من شأنه أن يجبر روسيا في إعادة النظر بأولوياتها في هذا السياق. 

 

Read 254 times