InterAffairs

الأربعاء09202017

Last update09:48:30 AM

RUS ENG FR DE PL ESP PT ZH AR

Font Size

SCREEN

Profile

Layout

Menu Style

Cpanel
الأربعاء, 09 آب/أغسطس 2017 17:18

مجلة "الحياة الدولية"* * التابعة لوزارة الخارجية الروسية الدستور الجديد لسوريا: رؤية كردية

Rate this item
(0 votes)

 

لقد تحدث ممثلو الأكراد المساهمين في محادثات جنيف حول الدستور المقبل لسوريا عن الصعوبات التي تعترض طريق التوافق في الآراء بشأن مستقبل سوريا السياسي. وقد أكدوا أنه بالإضافة إلى ذلك، وعلى عكس الصورة النمطية للأكراد أن كُرد سوريا لا يسعون للانفصال.

عُقد في المركز الصحفي "روسيا اليوم" مؤتمراً صحفياً خاصاً بالدستور السوري. و أكد ممثلي الأكراد المشاركان في جولة جنيف 7 وهما عضوا منصة "أستانا"، الأول ضمن "لجنة مناقشة وصياغة الدستور السوري القادم" رضوان باديني؛ وعضو لجنة مناقشة "مناطق خفض التصعيد" صلاح الدين بلال.
قال رضوان باديني أن المجلس الوطني الكردي يواصل المشاركة في محادثات جنيف ضمن وفد الإئتلاف. وكما هو معلوم، ووفقا للقرار رقم 2254 تجري بالتوازي مع سبل تسوية الأزمة السورية في محادثات جنيف تحضيرات الدستور السوري القادم. يقدر رضوان باديني عدد الأكراد السوريين بـ 4 مليون نسمة. ومع ذلك، لم تأتِ الدساتير الأربعة السابقة على ذكرهم بتاتاً. و اليوم تطرح هذه المسألة للتأكد من سبل حل مسألة القوميات والأقليات في سوريا الجديدة لنتأكد من:
الموقف من الأكراد في الدستور الجديد؟
و شكل الحكومة القادرة على ضمان حقوقهم؟
كما يبدو من مناقشات الدستور ، وفقا للخبراء الكُرد، تمكنت لجنتهم من التوصل إلى إجماع على أن الدولة السورية الجديدة يجب أن تكون فيدرالية أو لا مركزية موسعة. وكمثال ناجح على وحدة الأقاليم أشار باديني إلى الإتحاد السويسري، المجال الرئيسي للمفاوضات السورية. وهو يعتقد أن إنعدام نزعة انفصالية في هذا البلد يعود لأن كل كانتون (وحدة إدارية) تملك كل الحقوق اللازمة (الدستور الخاص، السلطات التشريعية، واللغة..).
وقال رضوان باديني انه يأمل أن تأخذ سوريا بعين الاعتبار مصالح الأغلبية والأقلية من الناحية الكمية فقط في التمثيل السياسي. في رأيه، وهذا مهم بشكل خاص، تشكيل السلطات التنفيذية والتشريعية والجيش على أساس مبادئ فوق دستورية توافقية بحيث: "لا يمكن أن تسمح بإستئثار واحدة من هذه السلطات بالحكم أو وقف تنفيذ الضوابط والمعايير المتفق حولها بإرادة جهة واحدة، أو تعطيل الحكومة للقوانين والدستور بطرق غير شرعية".
وأشار الخبراء إلى أن جزءا كبيرا من سكان سورية في الخارج حاليا. وبالإضافة إلى ذلك، طلبوا من روسيا والدول الأخرى لتعزيز إنشاء وفد كردي "مستقل" و "موحد" في مفاوضات جنيف.
بدوره، أشار صلاح الدين بلال أنه قبل البدء في إعداد الدستور، من الضروري وقف الصراع المسلح. وهذا يبدأ بالضرورة بإنشاء مناطق خفض التصعيد، وفقا له، وخفض المواجهات والتوتر العسكري. وعلى الرغم من ذلك، يرى الخبير أن من السابق لأوانه الحديث عن مجيء السلام على كامل أراضي سوريا. وقال صلاح الدين بلال "المناطق الشرقية صعبة جدا لشملها ضمن هذه العملية، كما أن هناك العديد من المناطق التي ما تزال "داعش" تسيطر عليها (" الدولة الإسلامية " المنظمة الإرهابية المحظورة في روسيا)،" -. ووفقا له، فإنه من المستحيل التوصل الى تسوية في سوريا، ما لم يكن إيلاء الاهتمام تدريجيا في كل منطقة سورية. وفي معرض حديثه عن القضية الكردية، والخيار الأكثر واعداً من أجل الحل، ذكر الخبير: منح الحكم الذاتي للمناطق ذات الأغلبية الكردية.
بعد الإنتهاء من عرض وجهات نظرهم، أجاب الخبراء الكُرد على أسئلة الصحفيين.
"
الحياة الدولية": بعد سقوط العراق نشأت منطقة الحكم الذاتي الكردي ومن المقرر أن يجري استفتاء حول الاستقلال. هل يمكن الأخذ بالتجربة العراقية، من أجل تجنب سيناريو مماثل في سوريا؟

 

رضوان باديني: في الكثير من الأحيان يتسائل زملائنا السوريون: " إذا حصل الكُرد على الفدرالية دستورياً ما هي ضمانات عدم مطالبتهم بالإستقلال كما يجري الآن في العراق؟" وأضاف: لا يمكن استبعاد هذا السيناريو! لذلك يجب أن تكون المواطنة كاملة وغير منقوصة وتضم جميع الحقوق اللازمة، وهذه الحقوق لا تتعارض مع مصالح الشعوب والدول الأخرى. لن يسعى الأكراد إلى الانفصال إذا كانت مطالبهم الشرعية محققة ومضمونة. إذ أنه لا يستطع أحد، ولا أية قوة في العالم تحديد مصير شعب آخر بالقوة وحدها.
أما بالنسبة لكردستان العراق، حيث أعيش لسنوات عديدة، هناك العديد من المجالات التي انتهكت فيها حقوق الأكراد. مَنْ لم يسمع عن بطولات البيشمركة ودورهم الكبير في دحر "داعش"- "الدولة الإسلامية"؟ لقد ضحى الكُرد بالآلاف من المقاتلين الأشاوس من أجل تحرير ليس فقط الأكراد، بل قوميات أخرى كالمسيحيين والعرب والأخوة اليزيديين. لقد حارب البشمركة في كل مكان، ولكن إلى الآن لم تضمن حقوقهم ومخصصاتهم كجزء من جيش العراق! السلطات المركزية في بغداد قطعت رواتبهم، رغم إقرار الدستور وضعهم بوضوح. ويمكننا قول نفس الشيئ بالنسبة للعديد من النقاط الأخرى، مثلاً وضع موظفي الدولة، بما فيهم المعلمين حيث تقطع رواتبهم نتيجة عدم دفع بغداد حصة الإقليم من الميزانية وتتوقف رواتب المعلمين، الذين أنا منهم.
يقولون لماذا يبيع الكُرد النفط التي تستخرج من باطن أرضهم، ولا ينصاعون لما تمليه بغداد؟ حول العديد من القضايا، تصرفات الحكومة العراقية غير عادلة. برأيي إذا كانت الأموال التي تنفق على التسلح تنفق على احتياجات السكان، لكانت معاناة الناس اليوم أقل.
ما حدث في العراق يمكن أن يحدث في سوريا. لذلك أنا لا أستبعد مثل هذه النتيجة، لكنني أفضل أن تبقى سوريا موحدة. يعيش حوالي مليون كردي في مدينة دمشق بوحدها، وأنهم لا يريدون العودة لكردستان. حسب علمي لا تطالب الحركة الكردية بالإنفصال عن سوريا- لكن هذه صورة نمطية تلصق بالمطالبين بالحقوق القومية. في الواقع، الأكراد دوماً على استعداد لمواصلة العيش جنبا إلى جنب مع الآخرين بمساواة وعدالة.

 

Read 47 times Last modified on الأربعاء, 09 آب/أغسطس 2017 17:20