InterAffairs

الأربعاء11222017

Last update09:48:30 AM

RUS ENG FR DE PL ESP PT ZH AR

Font Size

SCREEN

Profile

Layout

Menu Style

Cpanel
الأحد, 28 تموز/يوليو 2013 23:31

البندورة من المغرب

Written by 
Rate this item
(0 votes)

كتب فاسيليأكسينوفذات مرة رواية بعنوان "برتقال من المغرب"، وبطبيعة الحال فقد لفت انتباه القراء الحديث عن التحولات والانعطافات من حياة ومواقف شباب الستينات من القرن الماضي، ولكن بالنسبة لي، ذاك الصبي، فقد علق في ذاكرتي تحديداً اسم المقالة.

كان البرتقال يظهر مرة واحدة في كل عام على مائدة احتفالات رأس السنة الجديدة، ولم نكن نعرف عن المغرب إلاّ القليل: ذاك البلد الذي يقع في شمال غرب أفريقيا، والذي يمكن العثور عليه على خريطة المدرسة، والذي كان بالنسبة لنا مجرد بلد غامض بعيد في آخر الدنيا. ومما أضاف سحراً عليه هو أسماء مدنه كالدار البيضاء وطنجة وغيرها من المدن التاريخية العريقة...

هكذا شاء القدر، فبسبب عملي كمراسل أصبحت ضيفاً دائماً وبشكل منتظم على المغرب، ولذلك لم يعد برتقال طنجة يثير ذلك الشعور الذي كان ينتابني سابقاً.

ومع مر السنين، فتحت الحدود، وأصبح الآن من السهل في أقرب رحلة سياحية الوصول إلى طنجة، وأصبح البرتقال المغربي مليء في المخازن الروسية.

ولكن، ومن خلال الاطلاع المباشر على ثقافة وحياة المغرب، تبين أنها ليست غنية فقط بالحمضيات. فقد اكتشفت لدى زيارتي الأخيرة بأن مزارعي محافظة أغادير مستعدون لتقديم الخضروات الطازجة كل شتاء إلى روسيا علماً  أنها تنمو في هذه المنطقة على مدار السنة، ويقدر حجم المحاصيل بمئات الآلاف من الأطنان.

إليكم ما جاء في أحد التقارير: "إن إنتاج الخضروات في المغرب هو حديث نسبياً، يتطور مع ارتفاع أعداد السكان في المناطق الحضرية، وخاصة مع ظهور إمكانية توريد المنتجات سريعة التلف بشكل سريع إلى دول أجنبية.

يشار إلى أن أهم المناطق الزراعية هي سهول سواحل الأطلنطي حيث تقع مدينة أغادير، والأراضي المنخفضة التي تطل على البحر الأبيض المتوسط.

وعلى الرغم من أن للمغرب منافسين مثل إيطاليا، التي تقوم وحدها بتوريد ملايين الأطنان من الطماطم (البندورة) إلى السوق الأوروبية، إلاّ أنه يمكن للمزارعين المغاربة ألا يقلقوا في هذا الإطار لأنهم مختصون بتوريد مواسم الخضراوات المبكرة إلى أوروبا، في الوقت الذي تكون فيه الثلوج تغطي أراضيها، وبالتالي قبل البدء في تسويق منتجات المنافسين من بعض البلدان الأوروبية".

هكذا تبدو الأمور في الوقت الذي تكون فيه أوروبا مغطاة بالثلوج

واليوم، يتم تزويد كل من بريطانيا وألمانيا وبلدان الشمال الأوروبي بالطماطم (البندورة) والفليفلة ولائحة كبيرة من الخضراوات المغربية الطازجة في فصل الشتاء.
ولهذا تقرر في المغرب العمل مع السوق الروسية، وذلك لأن وفدنا الكبير شارك في المعرض الزراعي الكبير "سيفال أغادير" في مدينة أغادير المغربية من أجل الاطلاع على المنتجات المحلية وإبرام عقود جديدة لتوريد الخضروات الطازجة إلى روسيا في فصل الشتاء تحديداً.

وكما أوضح لي، أثناء المعرض، ممثل أحد كبار تجار التجزئة فإن روسيا تستورد الخضراوات في فصل الصيف من آسيا الوسطى وأوكرانيا وإسرائيل وبولندا، في حين أن هذه الخضراوات غير موجودة في فصل الشتاء، وكل ما يباع هو مخزن منذ عدة أشهر...أما الآن فهناك فرصة لعرض المواد الغذائية المغربية الطازجة في المحلات التجارية الروسية.

افتتح المعرض الزراعي العاشر "سيفال أغادير" في أوائل شهر كانون الأول/ديسمبر تحت رعاية وزارة الزراعة المغربية حيث حضره، بالإضافة إلى المنتجين المحليين، شركات من اثني عشر بلداً من جميع أنحاء العالم.

جدير بالذكر أن روسيا كانت حاضرة بقوة. في هذه الصورة - لقطة من عرض فيديو تقديمي لأكبر شركات التصدير في البلاد «ماروك إكسبورت» المخصصة للعمل مع أسواق جديدة. وكما ترون، فإن روسيا جنبا إلى جنب مع كندا والسويد، تقدم على أنها سوق واعدة:

تم الإشارة إلى عدة أرقام خلال المحادثات بين الجانبين الروسي والمغربي، نذكر منها واحدة- 1.5 في المئة. هذه هي النسبة التي تشغلها روسيا اليوم من إجمالي صادرات الفاكهة والخضار المغربي.

والسؤال الذي يطرح نفسه هل هذا كثير أم قليل؟ بالطبع قليل. وبصرف النظر عن البرتقال المغربي فإنه نادراً ما تظهر منتجات أخرى على رفوف محلاتنا التجارية.

لهذا السبب شارك تجار التجزئة الروس في هذا المعرض وذلك من أجل دراسة مسألة توريد المنتجات الزراعية المغربية بالجملة.

وقد قام المضيفون الكرماء باصطحاب وفدنا في جولة إلى مزارعهم في إشارة منهم أنهم لا يستخدمون أي نوع من المبيدات وجولة إلى ورش التعبئة والتغليف للشركات المحلية.
تحدثنا عن المشاكل في التجارة، وقلنا أن المهم بالنسبة لنا هو تسجيل شهادات الصحة النباتية لتصدير المواد الغذائية المغربية إلى روسيا. على الرغم أنه أصبح من الواضح أن العملية انطلقت، هذا ما تشير إليه النسبة 1.5 في المئة، ولكن حتى الآن نواجه بعض المشاكل.

وفي هذا الصدد يشكو عمر منير مدير عام شركة «Agafonte»، الذي يشغل أيضاً منصب نائب رئيس مجلس الأعمال المغربي-الروسي في الغرفة التجارية الروسية، أنه على الرغم من التوقيع على مذكرة تفاهم مع حكومة روسيا، وتم توفير كافة الشهادات بما يتماشى مع المعايير الدولية، ولكن للأسف ما تزال هناك مطالب كثيرة لدى مديرية الجمارك الروسية. على كل حال نحن الآن في انتظار وفد خدمة الصحة النباتية الروسي لحل جميع القضايا العالقة.

يمكن للمرء أن يستفيض بالحديث عن هذا الموضوع، ولكن من الأفضل أن نرى مرة واحدة ما قد رآه الوفد الروسي في المغرب.

 

ريبورتاج مصور

Read 865 times Last modified on الأحد, 28 تموز/يوليو 2013 23:49